حمدان بن راشد يفتتح المؤتمر والمعرض الدولي الثالث للحفاظ على التراث العمراني ..

حمدان بن راشد / مؤتمر ومعرض / افتتاح .

دبي في 17 ديسمبر/ وام / افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي اليوم فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي الثالث “الحفاظ على التراث العمراني – الحاضر والمستقبل” الذي تنظمه بلدية دبي ويستمر ثلاثة أيام بمركز دبي التجاري العالمي .

حضر افتتاح المؤتمر سمو الأمير سلطان بن سلمان آل سعود رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمملكة العربية السعودية ومعالي الشيخة مي بن محمد آل خليفة وزيرة الثقافة بمملكة البحرين وعدد من المسؤولين في الدوائر والمؤسسات الحكومية والمتخصصين في مجال الحفاظ على التراث العمراني.

وأكد سعادة المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي في كلمة له أهمية هذا الحدث الذي تستضيفه مدينة دبي حيث يشهد العالم اليوم حراكا علميا لتوثيقِ تراثه من خلال علمائه وباحثيه نظرا لما يشكله هذا التراث من دور في تأصيل وترسيخِ الهوية وتعميقِ التواصل مع ما تركه الأجداد من موروث مادي ومعنوي لابد من الاعتناء به لإستشراف المستقبل على بصيرة وأرضية مميزة.

وقال ان الحفاظ على الموروث أصبح اليوم هدفا أساسيا لعملية شاملة تستهدف تطويرِ المجتمعات المعاصرة لمتطلباتِها ومستجداتها الحياتية وتأكيدِ قيمها وانتمائها لهويتها الوطنية ..منوها بأن بلدية دبي أولت منذ ثمانينيات القرن الماضي اهتماما شديدا بالحفاظ على التراث العمراني من خلال قيامها بترميم نحو 178 مبنى خلال عشرين سنة أشهرها حي الشندغة التاريخي وقلعة الفهيدي التاريخية والمدرسة الأحمدية وحي الرأس التاريخي وقرية حتا التراثية .

وأوضح ان البلدية تعمل حالياً جاهدة على تسجيل خور دبي والمناطق التاريخية المجاورة له في لائحة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو.

وقال مدير عام بلدية دبي ان المؤتمر الثالث للحفاظ على التراث العمراني يأتي ضمن سلسلة مؤتمرات عالمية أقامتها بلدية دبي في عامي 2004 و2007 في اطار حرصها على خدمة التراث العمراني ومتابعة المتغيرات والتطورات العالمية وتبادل الخبرات والمعرفة والتجارب فى هذا المجال .

وأكد المهندس رشاد محمد بوخش مدير إدارة التراث العمراني بالبلدية في كلمة له أهمية التراث وحرص الجهات والمؤسسات العاملة بالدولة على الاهتمام بالموروث وتسجيل المواقع التراثية لدى اليونسكو ضمن لائحة التراث العالمي ..موضحا ان بلدية دبي أولت أهمية كبيرة للحفاظ على التراث العمراني باعتباره بعدا تاريخيا وثقافيا وتراثيا وسياحيا.

وقال ان هذا المؤتمر جاء لتسليط الضوء على أهمية التراث والحفاظ عليه وتطبيق المفاهيم الحديثة في التعامل مع المناطق والمواقع التاريخية ودراسة انعكاسات سياسات الحفاظ العمراني والدور المحتمل للمدينة الحديثة من أجل تحقيق تطور عمراني منسجم يجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل ..مشيرا الى ان بلدية دبي تعمل حاليا لتتويج الجهد الكبير الذي بذل على مدى ثلاثة عقود من الزمن في مجال الحفاظ على التراث العمراني لتصل إلى العالمية وذلك من خلال تسجيل خور دبي والمناطق التاريخية المحيطة به في لائحة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو خلال عام 2014.

وتحدث سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خلال المؤتمر في ندوة بعنوان “مبادرة البعد الحضاري والتراث العمراني الوطني” أشاد في مستهلها بدور مدينة دبي ودولة الإمارات في الحفاظ على التراث العمراني ..منوها بمبادرات البعد الحضاري في السعودية والتي تتكون من ثلاثة مجالات هي التوعية المجتمعية ومشاريع الآثار والمتاحف والتراث العمراني واستعادة الآثار .

وقال سموه ان هذه المبادرة ترتكز على مسألة الهوية الوطنية والانتماء للمكان ..لافتا إلى ان التراث العمراني يمثل جزءا مهما وأساسيا من هذا المشروع وتعد المحافظة عليه أساسية لتحقيق أهدافه .

وأوضح ان عملية المحافظة على التراث العمراني في السعودية كانت مشروع إنقاذ ثقافي وطني تحول إلى مشروع تنموي واقتصادي ..مشيرا إلى ان الهيئة العامة للسياحة والآثار قامت بالتواصل مع المجتمعات المحلية وتحويل الملاك إلى مستثمرين في تراثهم العمراني وتأسيس شراكات مع المحافظات والبلديات وأجهزة الدولة وتطوير الأنظمة والتشريعات واستصدار قرارات من الدولة لحفظ التراث وحصر المواقع وإجراء الإحصاءات للمواقع المنتشرة على مساحة المملكة وتصوير مواقع التراث وإجراء المسوحات على المستوى الوطني .

وقال ان الهيئة عملت على إعادة الوعي الوطني بالتراث العمراني وربطه مع الجانب التاريخي والتركيز على أهميته التنموية وتعريف الشباب بالتراث عبر تفعيل فكرة “التربية التراثية” وربط التراث العمراني الوطني بمناهج كليات العمارة وكليات الآثار في المملكة فضلا عن تبني برامج تدريبية على مستوى الجامعات والمجتمعات المحلية .

كما تحدث سموه عن التنظيم المؤسسي للتراث العمراني في السعودية والسجل الوطني للتراث العمراني والتشريعات والتنظيمات والتنمية والتطوير في هذا المجال إلى جانب التعليم والتدريب التقنية والبحوث والتوعية الاجتماعية وتهيئة المجتمعات المحلية وإدارة وتشغيل مواقع التراث العمراني والاستثمار والتمويل .

واختتم الأمير سلطان بن سلمان الندوة بالإشارة إلى جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله – في المحافظة على التراث ودوره في تشجيع استثمار الإنسان قبل البنيان.

بعد ذلك افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المعرض الدولي المصاحب للمؤتمر والذي يضم أهم ما توصلت إليه الشركات العاملة في مجال الحفاظ على التراث العمراني حيث يشارك به عدد من الجهات الحكومية العاملة في مجال ترميم المباني التاريخية وتأهيلها وإدارتها.

/حل/أم/

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/حل/أ م/مص/ز م ن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *