محمد بن راشد يمنح جائزة المعرفة 2015 إلى قناة ناشيونال جيوغرافيك، والإعلامي أحمد الشقيري، والعالم الياباني هيروشى إيشيغورو

  • بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة:  لا بد من التشجيع على توسيع الاستثمار في التعليم ليستعيد العرب حضارتهم السابقة

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 7 سبتمبر 2015: شهدت الجلسة الافتتاحية لقمة المعرفة 2015، التي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في الفترة من 7 وحتى 9 ديسمبر في فندق جراند حياة في دبي. الإعلان عن الفائزين بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة والتي تُوِّج بها هذا العام كلٌّ من قناة ناشيونال جيوغرافيك، والإعلامي أحمد الشقيري، وهيروشى إيشيغورو العالم الياباني والبروفيسور في قسم أنظمة الابتكار.

Dubai ruler with the winners.

(Photo: http://photos.prnewswire.com/prnh/20151207/293621 )

وحضر حفل الافتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم،وسعادة جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتورة سيما بحوث الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، والمدير الإقليمي لمكتب الدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتحمل هذه القمة شعار “الطريق إلى الابتكار” وتركز على عدة محاور رئيسة تشمل: التعليم وتكنولوجيا المعلومات، والبحث العلمي، وتوظيف الابتكار في مجال الإعلام وصناعة الأفلام، كما يستضيف هذا الحدث نخبةً من الخبراء والمتخصصين في هذه المجالات لمناقشة أهم تطوراتها، والتحديات التي تواجه مسيرة التنمية، وأساليب تأهيل المجتمعات العربية لتصبح قادرةً على نشر مفاهيم الإبداع والابتكار كأساليب حياة بين أفرادها.

وحصد نصف قيمة جائزة المعرفة لهذا العام والبالغة نصف مليون دولار أمريكي، قناة ناشيونال جيوغرافيك لدورها البارز كأحد أهم قنوات نشر المعرفة في العالم حيث استطاعت مننذ تأسيسها في عام 1997 بالإبحار مع الإنسان إلى أعماق المحيطات، وتمشي به على سطح الأرض وتبحث داخلهما، وتطير به بعيداً لاكتشاف الكواكب والمجرات مركّزةً على أكثر الأمور تأثيراً في التاريخ القديم بشخصياته وأحداثه العظيمة في محاولة لرصد كل ما هو جديد في العلم التكنولوجي الحديث أو في علوم الأحياء. وفاز العالم الياباني “هيروشى إيشيغورو، بمبلغ ربع مليون دولار أمريكي من قيمة جائزة المعرفة، وهو عالم وأستاذ قسم نظم الابتكار في كلية الدراسات العليا للعلوم الهندسية في جامعة أوساكا وصاحب أكثر من 300 بحثٍ علميٍّ في أنظمة وأجهزة الكشف والروبوتات التفاعلية، وطور العديد من الروباتات التي استطاعت أن تحصد الجوائز الدولية.

ثالث الفائزين بجائزة المعرفة لهذا العام هو أحد أبرز المؤثرين والمحفزين للشباب العربي حيث يتابعه فقط على تويتر مايزيد على 12 مليون شخص، وهو الحائز على المركز الأول في فئة البرامج التوعوية، كما اختير ضمن قائمة أكثر 500 شخصية مؤثرة في العالم العربي، هو الإعلامي الكبير “أحمد الشقيري”، صاحب فكرة ومقدم برنامج “خواطر” حيث فاز بمبلغ ربع مليون دولار أمريكي من قيمة جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.

وتحدث الإعلامي السعودي أحمد الشقيري عن دور المعرفة في تطور المجتمعات والدول، مشيراً إلى أن المعرفة أصبحت في أرقى حالاتها على الإطلاق في عصرنا الحالي. وشدد على أهمية تركيز الجهود لتعزيز نشر المعرفة والارتقاء بالأنظمة التعليمية في الدول العربية لتلحق بركب الدول المتطورة، وتوظيف الطاقات والمواهب الشابة ورسم الخطط والاستراتيجيات لتحقيق النتائج المرجوة. وأشار إلى أهمية توفير المؤشرات التي تقيّم واقع الدول العربية في مختلف المجالات والقطاعات أمام المهتمين والباحثين وصناع القرار من أجل الاعتماد على أرقام واقعية وحقيقية من أجل تحديد المشكلات والمعوقات الموجودة، والوصول إلى تصور عام يحدد أطر العمل والأهداف المستقبلية والأدوات المثلى التي يمكن توظيفها لنشر المعرفة ورفد مسيرة التنمية الشاملة.

وأكد الشقيري خلال كلمته أن الدول العربية نجحت بشكل مقبول في نشر المعرفة والعلم خلال السنوات الماضية، فبعد أن كانت نسبة اللاأمية في الوطن العربي 18% في عام  1960، ارتفعت في العام الحالي إلى 82% رغم المشاكل التي تمر بها المنطقة العربية. ومن هنا تظهر أهمية المؤشرات في تحليل الواقع فلا يمكننا أن نقول إن المستوى التعليمي سيء أو جيد للغاية في جميع الدول، بل تترواح نسبتها حسب الدولة والمنطقة والشرائح السكانية.

وتوجه بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في كلمة متلفزة خص بها قمة المعرفة 2015  بالشكر الجزيل إلى دولة الإمارات وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” على دعمه الكبير للابتكار للارتقاء بالمجتمع، وقال بان كي مون: “صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أظهر قيادة مثالية وريادية وغير مسبوقة مكنت من تحقيق التقدم وإحداث القفزات النوعية في الكثير من المجالات”

وأضاف بان كي مون: “هذه المنطقة تشهد إقبالاً على المعرفة والتي تشكل الأساس لتحقيق النهضة في المجالات المتنوعة، ولهذا فلا بد من التشجيع على توسيع الاستثمار في التعليم ليستعيد العرب حضارتهم السابقة، والتي كانت الأساس في تحقيق التقدم والارتقاء للبشرية وعلى مدى قرون عدة”. وبين أن الأمم المتحدة تحرص بشكل دائم على دعم جميع الجهود والمبادرات التي تعزز من التبادل الثقافي وتبادل المعرفة بين الأمم.

وخلال الكلمة الافتتاحية، أشار سعادة جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أن قمة هذا العام تأتي في وقت لم يعد فيه التحول إلى اقتصاد المعرفة وبناء مجتمعات قائمة على ثقافة الابتكار ترفاً، وخاصة أن المعرفة وطرح الأفكار المبتكرة أصبحا مقياس القوة والتفوق بين الدول في ظل المتغيرات والتحديات التي تواجه المنطقة والعالم. كما أنه لا سبيل للحاق بركب التطور والتواجد على خارطة التقدم وديمومة النمو دون تعزيز ثقافة المعرفة والابتكار في جميع القطاعات.

وأكد سعادته أن قمة المعرفة تجسد حدثاً معرفياً يتخذ من “الطريق إلى الابتكار” شعاراً له تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله” بإعلان عام 2015 عاماً للابتكار، وفي إطار الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف إلى نشر ثقافة الابتكار في المجتمع الإماراتي والارتقاء بمكانة دولة الإمارات.

وقال سعادته إن المبادرات والمشايع المصاحبة لفعاليات القمة مثل مؤشر المعرفة العربي وبوابة “المعرفة للجميع” تمثل إضافة قيمة لمسيرة تطوير المعرفة في المنطقة، وتساعد صناع القرار وراسمي السياسات على اتخاذ أفضل الاستراتيجيات، بالإضافة إلى دعم الباحثين والمفكرين وطلبة الجامعات في مجال نقل المعرفة.

ومن جهة أخرى، قالت الدكتورة سيما بحوث، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، ومديرة المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، “يمثل مؤشر المعرفة العربي والمنصة الالكترونية ’المعرفة للجميع‘  والتي جرى إطلاقهما اليوم نموذجاً جديداً يكرس المتلازمة الضرورية بين المعرفة والابتكار والتنمية المستدامة التي أكدت عليها سلسلة تقارير المعرفة العربية التي تعاونا على إنتاجها مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.”

وأضافت بالقول: “يوفر المؤشر والمنصة أداتين عمليتين للعمل في سبيل تأسيس مجتمعات واقتصادات المعرفة كمدخل لتحقيق التنمية البشرية المستدامة في المنطقة العربية، وهما يمثلان إضافة نوعية وجديدة في سجل مشروع المعرفة العربية، الذي ما كان لنا أن نحقق أيّاً من إنجازاته لولا هذه الشراكة المتميزة مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ولا يسعني سوى التوجه بجزيل الشكر وعظيم التقدير لسموه على دعمه المتواصل لجهود التنمية والمعرفة في المنطقة العربية والعالم”.

هذا وتستضيف “قمة المعرفة 2015” على مدى ثلاثة أيام نخبة من كبار المتحدثين على مستوى العالم من وزراء ومفكرين وعلماء ومخترعين، ومن أبرز المتحدثين خلال المؤتمر كل من جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني السابق، وستيف وزنياك المخترع والشريك المؤسس لشركة “أبل”، وباتريك بودري رائد الفضاء الفرنسي والكولونيل المتقاعد في سلاح الجو الفرنسي، وديفيد بينيت مدير التطوير بقناة “ناشيونال جيوغرافيك”، والمهندس حسين الحمادي وزير التربية والتعليم بالإمارات، وإلياس بو صعب وزير التربية والتعليم العالي في لبنان، والدكتور علي الكعبي نائب مدير شؤون الطلبة والتسجيل بجامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور إيريك فواش مدير جامعة “السوربون” بأبوظبي، والدكتور عصام حجي عالم الفضاء المصري في وكالة “ناسا”، والأميرة غيداء طلال رئيسة هيئة أمناء مؤسسة الحسين للسرطان.

لمزيد حول مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم:
انطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بمبادرة شخصية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وجاء الإعلان عن تأسيسها في كلمة سموّه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت – الأردن في أيار/مايو 2007. تسعى المؤسسة لتطوير القدرات المعرفية والبشرية في العالم العربي من خلال التركيز على ثلاثة قطاعات إستراتيجية هي المعرفة والتعليم وريادة الأعمال، كما تعمل المؤسسة على تنمية الموارد البشرية في المنطقة من خلال خلق قاعدة عريضة من الخبرات البشرية التي تتمتع بمعارف ومواهب واسعة، وتوفير المزيد من الفرص للأجيال الشابة للحصول على المعرفة وضمان مستقبل أفضل، وتشجيع المهارات القيادية في أوساط الجيل الشاب لتحسين مستوى ونوعية حياتهم.