مجلس التراث الوطني يعلن رسميا تحويل مبنى فولرتون السابق (فندق فولرتون) إلى النصب التذكاري الـ 71 في سنغافورة

سنغافورة، 9 كانون الأول/ديسمبر، 2015 / بي آر نيوزواير — أعلن اليوم مجلس التراث الوطني رسميا تحويل مبنى فولرتون السابق (المعروف اليوم باسم فندق فولرتون) إلى النصب التذكاري الـ 71 في سنغافورة، مستكملا عددا من إعلانات التحويل الرسمي لمواقع تاريخية احتفالا باليوبيل الذهبي لسنغافورة. هذا المبنى الكلاسيكي المعاصر الواقع عند مصب نهر سنغافورة كان يوما مبنى البريد الرئيسي لسنغافورة كما استعمل لإيواء العديد من الدوائر الحكومية حيث بدأ العديد من قادة سنغافورة الرواد حياتهم العملية. وكان أيضا المبنى الذي شهد العديد من الأحداث التاريخية خلال الاحتلال الياباني للبلاد وفترة ما بعد الحرب.

Image courtesy of The Fullerton Hotel.

الفيديو: http://youtu.be/MO4Kcgb719w

وقالت السيدة جين وي، مديرة قسم الحفاظ على المواقع والنصب التذكارية في المجلس “إن مبنى فولرتون السابق هو واحد من المباني الكولونيالية الأكثر شهرة في سنغافورة، إذ هو ينتصب عند مصب نهر سنغافورة ويحدد أفق سنغافورة منذ عشرينات القرن الماضي. وإضافة إلى واجهته الكبرى وهندسته المعمارية الجميلة، فهو عامر بالكثير من الذكريات التي لا تقدر بثمن لتطور بلادنا على مر السنين – من مكتب البريد العام السابق إلى المكاتب الحكومية، وهو كان موطنا لأعمال ميزت الأوقات العصيبة التي عشناها، والخطوات التي قمنا بها لبناء بلدنا. وفيما نحتفل باليوبيل الذهبي لسنغافورة، فإننا نتأمل في الدرب الذي رسمه التاريخ على المناظر الطبيعية لبلادنا، ونقوم كذلك بمنح تلك المناظر المهمة على الصعيد الوطني أعلى أشكال المحافظة والاعتراف بها. إن إعلانات العام 2015 لتحويل مبنى فولرتون السابق إلى نصب تذكاري، وكذلك قاعة جورونغ تاون هول واستانا كامبونغ كلام، كنصب تذكارية وطنية، تضفي بصيغة جماعية المزيد من التنوع المعماري، والأهم من ذلك، العديد من طبقات الحكايات على تراثنا الثقافي لأجيال المستقبل.”

أصول مبنى فولرتون السابق

بعد بنائه في العام 1819، أقامت سنغافورة أول “مكتب بريد” لها في غرفة مشتركة مع مكتب كبير ضباط البحرية وكاتب مسجل الاستيراد والتصدير في البلاد. ومع نمو صناعة التجارة لسنغافورة، ازداد حجم البريد منها وإليها. مكتب البريد، الذي انتقل إلى مبنى خاص به بالقرب من قاعة تاون (اليوم هو مبنى مسرح فيكتوريا) في العام 1854، أصبح دائرة مستقلة عن مكتب البحرية في العام 1858. وفي سبعينات القرن الماضي، انتقل مرة أخرى عبر نهر سنغافورة، واستقر على الموقع الذي كانت فيه قلعة فولرتون السابقة (هدمت في العام 1865).

وجرت النقاشات لتأسيس مبنى مكتب جديد للبريد قبل الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، وتم وضع الخطط بعد الحرب. في أيار/مايو 1920، تم تعيين الرائد بيرسي كيز، وهو مهندس معماري من وزارة الأشغال العامة، مهندسا معماريا إلى جانب مساعده، فرانك داودزويل. وحدث بناء مبنى مكتب البريد الجديد في الفترة ما بين 1924 و 1928، وأعلن فتحه للعامة من قبل السير هيو كليفورد (محافظ مستوطنات المضيق، 1927-1929) في 27 حزيران/يونيو 1928. ففي ذلك اليوم، يدعى حاكم أنه “فولرتون البناء” في ذكرى السير روبرت فولرتون، المحافظ الأول لمستوطنات المضيق (1826-1830)، وأسميت قلعة فولرتون السابقة على اسمه.

National Heritage Board Logo.

المزايا المعمارية
الواجهة الكلاسيكية المعاصرة لمبنى فولرتون السابق ومكانه البارز يعكسان دور سنغافورة باعتبارها وحدة البريد الرئيسية في مالايا البريطانية في ذلك الوقت. وإذ بني من الخرسانة المسلحة، فقد بني المبنى بخمس واجهات بأعمدة دوريسية ضخمة على ارتفاع طابقين، ما أوجد واجهة مثيرة للإعجاب بصريا. وتتضمن الواجهة الزخارف الكلاسيكية المزخرفة التي أنتجها النحات السويسري رودولف ويننغ والنحات الإيطالي كافالير رودولفو نولي، الذي كان أيضا مسؤولا عن أعمال النحت في مبنى المحكمة العليا السابقة ومبنى كلية الطب.

وقد تم تصميم مبنى فولرتون السابق ليكون متعدد الأغراض، إذ وضع فيه مكتب البريد العام، نادي سنغافورة، وغرفة التجارة، مكتب البحرية، فضلا عن إدارات حكومية أخرى. وعند الانتهاء من بنائه، ضم المبنى أيضا مرافق حديثة – 14 مصعدا في المبنى ومعدات فرز للبريد الآلي لمكتب البريد. واحتل مكتب البريد الطابق السفلي واول طابقين فيه حيث كانا بمثابة غرف فرز للبريد، وقاعات للبريد والمكاتب. وخصصت الطوابق العليا لمرافق نادي سنغافورة والتي اشتملت على سقف مقبب ذي تجاويف، الذي يقال إنه الوحيد من نوعه في سنغافورة. ولا يزال يمكن رؤية هذه الميزة الفريدة في المبنى اليوم.

الحرب العالمية الثانية والاستقلال

وعلى طول تاريخ سنغافورة، وقعت العديد من الأحداث التاريخية الجديرة بالذكر في مبنى فولرتون السابق. فخلال الحرب العالمية الثانية، تم تحويل مبنى فولرتون السابق إلى مستشفى، إذ وفر غرف عمليات مؤقتة للجنود البريطانيين الجرحى في الأيام التي سبقت سقوط سنغافورة. وقد سلم البريطانيون سنغافورة لليابانيين يوم 15 شباط/فبراير العام 1942، بعد أن أبلغ الملازم آرثر بيرسيفال (اللفتنانت جنرال والجنرال- القائد لمالايا) السير شنتون توماس (محافظ مستوطنات المضيق) بقرار الجيش البريطاني الاستسلام، في نادي سنغافورة. وبعد وقت قصير من سقوط سنغافورة، قدمت الجالية الصينية شيكا ب50 مليون دولار للفتنانت جنرال ياماشيتا في نادي سنغافورة. وكان شيك الـ 50 مليون دولار هذا بمثابة “رسوم تكفير” طالبت بها الحكومة اليابانية الصينيين المقيمين في سنغافورة ومالايا.

احتلت الإدارة العسكرية اليابانية مبنى فولرتون السابق خلال سنوات الحرب، وأعيد إلى الحكومة البريطانية ونادي سنغافورة بعد الحرب. في السنوات الأولى من استقلال سنغافورة، بدأ بعض من قادة سنغافورة حياتهم المهنية في الدوائر الحكومية التي كانت موجودة في هذا المبنى، بما في ذلك إدارة الإيرادات الداخلية (اليوم سلطة الإيرادات الداخلية لسنغافورة)، وزارة البحرية، دائرة الواردات والصادرات ووزارة المالية. ومن بين القادة الذين عملوا فيه نائب رئيس الوزراء السابق الدكتور جوه كنغ سوي الذي بدأ حياته في منصب وزير المالية في العام 1959؛ الرئيس السابق السيد أس آر ناثان الذي كان يعمل موظف الرعاية الصحية البحرية في وزارة العمل وبعد ذلك في وحدة أبحاث العمل في خمسينات وستينات القرن الماضي،  ورئيس الوزراء السابق السيد غوه تشوك تونغ الذي كان يعمل في وحدة التخطيط الاقتصادي في ستينات القرن الماضي.

ومن الخمسينات حتى ثمانينات القرن الماضي، شهد مبنى فولرتون السابق عدة تجمعات سياسية جرت في ساحة فولرتون المجاورة. حضرت حشود ضخمة المسيرات، بما في ذلك العديد منها التي جمعها رئيس وزرائنا المؤسس السيد لي كوان يو.

المحافظة على المبنى واستعماله في الوقت الحاضر

أعلنت الحكومة في عام 1996 خططا لتحويل مبنى فولرتون السابق إلى فندق. هيئة إعادة التطوير الحضري  أعلنته رسميا مبنى محفوظا يوم 20 أيلول/سبتمبر عام 1996، وترأست شركة سينو لاند، وهي الذراع الهونغ كونغي لشركة الشرق الأقصى – التي فازت بعقد تحويل المبنى إلى فندق، أعمال تحويل المبنى إلى فندق بين عامي 1997 و 2000. ثم قام رئيس الوزراء السيد غوه تشوك تونغ بإعلان فتح المبنى كفندق فولرتون في 1 كانون الثاني/يناير 2001 في منتصف الليل.

وقال السيد جيوفاني  فيتيرال، المدير العام لشركة فولرتون هيريتيج: “هذه لحظة تاريخية، ونحن محظوظون ويشرفنا أن بناء فولرتون قد تم تحويله رسميا كالنصب التذكاري الوطني الـ71 في سنغافورة. وإضافة إلى الواجهة الكبرى والهندسة المعمارية الجميلة، فإن مبنى فولرتون عامر بعدد لا يحصى من الذكريات الهامة لنمو سنغافورة خلال الحقبة الاستعمارية وما قبل الاستقلال وحتى يومنا هذا. إنه لشرف أن أكون أعمل في مبنى ومنطقة متأصلة بصورة وثيقة الصلة بتاريخ سنغافورة وثقافتها. واليوم نحتفل بفصل جديد في مستقبل المبنى. وفيما نتأمل في تركة مبنى فولرتون، فإننا نتطلع أيضا إلى المستقبل لتوفير ذكريات وتجارب جديدة لزوارنا المحليين والدولين.”

تحويل مبنى فولرتون السابق إلى نصب تذكاري ينضم إلى إعلان تحويل قاعة جورونغ تاون (2 حزيران/يونيو 2015) وأستانا كامبونغ كلام (6 آب/أغسطس 2015) إلى قائمة مجلس التراث الوطني لتحويل المباني إلى نصب تذكارية في العام 2015. معا، هذه التحويلات الرسمية الثلاثة تخلد ذكرى بعض المعالم الرئيسية في سنغافورة فيما تحتفل البلاد بيوبيلها الذهبي. استانا كامبونغ كلام، التي كانت سابقا مقرا لسلطنة جوهر، هي تذكير بروابط سنغافورة التاريخية مع عالم الملايو وعودة ظهور سنغافورة كميناء مزدهر في القرن الـ19. وجورونغ تاون هول هي شاهد أيقوني على حركة التصنيع في سنغافورة في السنوات الأولى للاستقلال وتحول جورونغ من أرض مستنقعات إلى أول مدينة صناعية في سنغافورة. مبنى فولرتون السابق، وهو معلم يمثل وضع سنغافورة باعتبارها وحدة البريد الرئيسية في مالايا البريطانية، شهد أيضا العديد من الأحداث التاريخية كمعلم كان بارزا في سائر الفترة الكولونيالية والحرب، وما بعد الحرب.

وعندما يتم تحويل المبنى إلى نصب تذكاري بموجب قانون الحفاظ على الآثار، يتم الحفاظ عليه وفقا لأعلى أشكال الاعتراف بأهميته الوطنية. ويستند تقييم التحويل المحتمل على الأهمية التاريخية أو المعمارية أو الاجتماعية لمبنى في المشهد التراثي للمباني في سنغافورة.

وبصفتها المباني التاريخية الأكثر حماية في سنغافورة، كل نصب تذكاري وطني لديه مجموعته الخاصة من إرشادات المحافظة لتوجيه أصحاب النصب بشأن متطلبات المحافظة. ويجري قسم الحفاظ على المواقع والنصب التذكارية التابع لمجلس التراث الوطني أعمال التفتيش العادية على هذه المواقع، ويعمل بشكل وثيق مع أصحاب النصب التذكارية لاستعادة والحفاظ على المعالم المعمارية والتاريخية ذات القيمة الجوهرية للنصب التذكارية الوطنية.

لاستفسارات وسائل الإعلام، يرجى الاتصال:
دافني هاي
أم أس أل غروب في سنغافورة (وكالة علاقات عامة شريكة لفندق فولرتون في سنغافورة)
هاتف: +65 6327 0263 / 9817 3561
إيميل: daphne.hi@mslgroup.com

لمزيد من المعلومات عن مجلس التراث الوطني، قسم الحفاظ على المواقع والنصب التذكارية، القائمة الكاملة لجميع نصب سنغافورة التذكارية الـ 71، فندق فولرتون وصوره، يرجى زيارة: https://app.box.com/s/f58guwqhingzfi09559lnbfnhp4ik0ri

الصورة: http://photos.prnewswire.com/prnh/20151207/293550
الشعار: http://photos.prnewswire.com/prnh/20151207/293551LOGO