وزراء خارجية دول التعاون وأميركا يبحثون دعم أعمال " منتدى التعاون الاستراتيجي"

التعاون / الولايات المتحدة / منتدى التعاون الاستراتيجي “

نيويورك في 30 سبتمبر/ وام / عقد أصحاب السمو و المعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اجتماعهم الوزاري الثاني .. بمشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية .. وذلك في إطار” منتدى التعاون الإستراتيجي بين مجلس التعاون و الولايات المتحدة ” الذي تم تأسيسه في 31 مارس عام 2012 بهدف تعزيز التعاون بين المجلس والولايات المتحدة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية.

شارك في الإجتماع الذي عقد الليلة الماضية في ” فندق والدورف استوريا ” في نيويورك برئاسة الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية السعودية ” دولة الرئاسة الحالية “..معالي أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني.

واستعرض الاجتماع الذي عقد على هامش اجتماعات الدورة الــ/ 67 / للجمعية العامة للأمم المتحدة .. سير عمل ” منتدى التعاون الإستراتيجي ” و سبل تعزيز أعماله من خلال تعميق و توسيع علاقات التعاون الإستراتيجي بين الجانبين إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع في المنطقة و القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأدان الوزراء في مستهل البيان الذي صدر في ختام أعمال المنتدى ” الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه و سلم ” مؤكدين رفضهم جميع محاولات إزدراء الأديان.

ورفض البيان جميع أشكال الإرهاب و التطرف..وإدان الهجمات التي وقعت على سفارات الولايات المتحدة الأميركية وغيرها خلال الأسابيع الأخيرة وما أدت إليه من خسائر في الأرواح والممتلكات.

وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون السياسي و العسكري و الأمني والاقتصادي بينهما في ضوء التحديات التي تواجه المنطقة بهدف الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار والرخاء في منطقة الخليج والشرق الأوسط ومواجهة التهديدات ضد أراضي دول المجلس وأمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج.

وأعرب البيان عن قلق الجانبين العميق إزاء التدخل الإيراني المستمر في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون داعيا إيران إلى احترام المبادئ الدولية في هذا المجال .. مرحبا بتشكيل لجنة أمنية مشتركة بين مجلس التعاون والولايات المتحدة في إطار منتدى التعاون الإستراتيجي للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والمياه الإقليمية .

كما رحبا بتوقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني في 25 سبتمبر 2012 في نيويورك لتعزيز التعاون بين الجانبين في هذه المجالات كرافد لأعمال المنتدى.

وأكد الوزراء الخليجيون ونظيرتهم الأميركية التزامهم بتعميق التعاون بين مجلس التعاون و الولايات المتحدة في مجال الدفاع الصاروخي باعتباره عنصرا أساسيا في جهودهما لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وثمنوا التعاون الوثيق القائم بين الجانبين في مجال الأمن البحري والتشجيع على اتخاذ خطوات إضافية لتعميق وتنسيق تلك الجهود وترحبا بالخطوات التي اتخذتها دول المجلس فيما يتعلق بتأسيس مركز العمليات الملاحية في مملكة البحرين وبرغبة الولايات المتحدة في المشاركة في أعماله .. بهدف تحقيق المواءمة بين القوات البحرية و تقريب إجراءات الاتصالات وزيادة العمليات البحرية المشتركة بين الجانبين وتعزيز التعاون في مجال مكافحة القرصنة وسلامة الملاحة البحرية.

وأوضح البيان أن الجانبين رحبا بالجهود القائمة لتعزيز القدرات الدفاعية لدول المجلس والولايات المتحدة في منطقة الخليج للحفاظ على حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وردع أي تهديدات لإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة التجارة الإقليمية أو الدولية .. مشيرا الى أن هذه الجهود تشمل زيادة التحركات العسكرية و الجوية و البحرية والتمارين الثنائية والجماعية المشتركة ونزع الألغام وتحسين الدفاعات الجوية والصاروخية الإقليمية.

وأبدى الوزراء ارتياحهم لمشاركة دول المجلس في تمارين سبتمبر 2012 المخصصة للإجراءات المضادة للألغام كخطوة أولى للتنسيق في الأمن البحري مؤكدين دعم الجهود المستمرة لتطوير وتوسيع التعاون بين مجلس التعاون والولايات المتحدة لمكافحة انتشار الأسلحة النووية بناء على الجهود التي بدأت في ورشة العمل المخصصة لذلك التي عقدت في دبي خلال شهر مارس عام 2012.

و طالب الجانبان جمهورية إيران الإسلامية الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية منع نشر الأسلحة النووية وقرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفيما يتعلق بقضايا المنطقة أكد الجانبان الالتزام المشترك بالعمل نحو تحقيق سلام عادل و شامل و دائم في الشرق الأوسط والعمل على تحقيق حل شامل للنزاع العربي الإسرائيلي بما في ذلك حل ” الدولتين “.

كما اتفق الجانبان على التنسيق بينهما فيما يتعلق بالتحولات القائمة في منطقة الشرق الأوسط و استمرار الدعم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي و حكومته و الذي تجلى في مؤتمر أصدقاء اليمن في 27 سبتمبر 2012 في نيويورك وللانتقال السياسي السلمي للسلطة في الجمهورية اليمنية ودعوة المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات سريعة لدعم التنمية الاقتصادية في اليمن ومساعدته في تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة.. مرحبين بالخطوات التي اتخذها اليمن نحو إعادة هيكلة القوات المسلحة وحثا اليمن على سرعة بدء الحوار الوطني كخطوة أساسية لتنفيذ المبادرة الخليجية.

وأكد البيان دعم جمهورية مصر العربية مشيرا إلى أن النجاح الاقتصادي أساسي لتوفير الظروف اللازمة لتحول مستقر و آمن في مصر.

وحول الوضع السوري أعرب الوزراء عن قلقهم حول الأزمة الإنسانية في سوريا الناتجة عن قمع النظام السوري ضد شعبه كما أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء التداعيات الإقليمية الخطيرة للأزمة في سورية و أدانوا الاستخدام المتزايد للقوة و العقوبات الجماعية التي يرتكبها النظام السوري بما في ذلك القصف العشوائي واستخدام الطائرات الحربية وطائرات الهيلوكبتر ضد المدنيين .

وأدان الجانبان جميع أنواع القتل و التعذيب والاعتقال وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي في سورية وتعهدوا بالعمل على محاسبة كل من يرتكب تلك الانتهاكات .. معربين عن قلقهم تجاه ما نتج عن التدهور اليومي في الأوضاع الإنسانية من زيادة في عدد اللاجئين في الدول المجاورة ودعوا المجتمع الدولي إلى دعم الشعب السوري في سعيه إلى تحقيق دولة ديمقراطية تحترم حقوق جميع المواطنين.

ودعا الوزراء إيران إلى تحمل مسؤولياتها الدولية بموجب اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية وقرارات مجلس الأمن وإلى التعاون بشكل كامل وشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام جديا بعملية دبلوماسية بناءة مع مجموعة ” 5+1 ” لاستعادة الثقة الدولية في الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.

وأعاد الوزراء التأكيد على أهمية ” منتدى التعاون الإستراتيجي” بين الولايات المتحدة و مجلس التعاون باعتباره آلية فاعلة لتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك وحددوا أولويات العمل للجان المشتركة خلال الفترة القادمة ووجهوها بالاجتماع بصفة دورية لمناقشة القضايا المنبثقة عن المنتدى.

رض/ زا /.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/النظام/ز ا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.