الإتحاد .."حماية الأوطان..من خطر الإخوان "

الإتحاد / مقال

أبوظبي في 15 أكتوبر/ وام / تحت عنوان ” حماية الأوطان .. من خطر الإخوان ” قال الكاتب الإماراتي راشد صالح العريمي .. إن تصريحات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية خلال الأسبوع الماضي بشأن تنظيم ” الإخوان المسلمين ” قد وضعت النقاط على الحروف بوضوح و بلاغة فيما يتعلق بحقيقة ذلك التنظيم الدولي و أجندته النائمة التي تشكل خطرا ماثلا على كل دول المنطقة و شعوبها و على نحو لا يمكن التعامل معه بمنطق سياسة النعامة بل لابد من مواجهته بمنطق القانون والشرعية والمصالح الوطنية و بإرادة لا تخشى في خدمة الصالح العام لومة لائم.

وأوضح الكاتب في مقال نشرته صحيفة ” الإتحاد ” في عددها الصادر اليوم .. أن ما ذكره سموه من حقائق ووقائع يجمع عليه أيضا الخبراء والعارفون بأجندة ” الإخوان ” و مؤامراتهم و سعيهم المزمن لزعزعة استقرار الدول و الاستيلاء على السلطة و فرض إرادة تلك الجماعة الشمولية على الأوطان والشعوب .. مشيرا إلى أنه إلى جانب الخبراء والعارفين سبق أيضا للعديد من المسؤولين وصناع القرار الخليجيين أن حذروا مرارا و تكرارا من خطر ذلك التنظيم و في هذا المقام يتذكر الجميع كلمة ولي العهد السعودي السابق الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله الذي قال بصراحة إن ” الإخوان ” هم ” أصل البلاء ” .. وهل هنالك بلاء أكبر وأخطر من ممارسات تنظيم سري يسعى لنخر الدول و الإضرار بمصالحها و الإخلال بأمنها و التغلغل في مؤسساتها و التغرير بشبابها وأطفالها وغسل أدمغتهم وجعلهم بيادق يحركها المندسون والمتآمرون على رقعة خيانة الأوطان وعقوق الإنسان .. وهل هنالك بلاء أشنع وأفظع من ممارسات زمرة وصولية ذات توجهات انتهازية تتمرغ في أوحال الخيانة والتآمر و تتمسح بعتبات التنطع لقضايا الشأن العام و” الإصلاح ” من حيث تريد الإفساد و الإضرار بمصالح البلاد والعباد .

وأوضحت الصحيفة أن تصريحات سمو وزير الخارجية جاءت في وقتها تماما حيث يجد الرأي العام العربي نفسه اليوم في أمس الحاجة إلى سماع كلمة حق وصدق بشأن هذه الجماعة السرية التي يردد الآن ببغاواتها في أكثر من دولة عربية جعجعتها الرخيصة ساعين لخداع ضعاف العقول وجعلهم نهباً للتضليل ووقودا لأجندة ” الإخوان ” و دعاياتهم المدسوسة .. وأفضل طريقة للرد طبعا على تلك الدعاوى والدعايات هي تسمية الأشياء بمسمياتها بجلاء ووضوح ليظهر الحق ويدمغ الباطل .. ونحن في موقف أخلاقي و سياسي مريح تماما للحديث في هذا الموضوع بمكاشفة ووضوح وصراحة.

وأكدت ازدياد الحاجة اليوم لتبصير الإنسان العربي و تنويره حول خطر ” الإخوان ” وسط بلايا ما بات يسمى ” الربيع العربي ” .. وأي ربيع شخصيا لا أرى في هذا الاسم إلا إفراطا في التحامل و قد رأينا مخرجاته في أكثر من حالة عربية حيث استبدل الاستقرار بالدمار و بات عنوان المرحلة في أكثر من عاصمة التخبط والفشل وعنف الكل ضد الكل و الفتن المتلاطمة كقطع الليل المظلمة .. ولا تسأل طبعاً عن الديمقراطية ومدى صدقية ما أسفرت عنه صناديق الاقتراع ما دامت قواعد اللعبة مغشوشة فعلا ومكعباتها مزورة أصلا وفصلا بل اسأل عن اللاديمقراطية و تغول الجماعات الأصولية والشمولية كجماعة ” الإخوان ” و ما خرج من قماطها من تنظيمات وصولية تحولت بقدرة قادر بين عشية وضحاها من فتنة الحاكمية إلى التدلُّه بقيم الديمقراطية التي كانت تعتبرها حتى الأمس القريب ” جاهلية ” و” شركية ” إلى آخر ما هنالك من مواقف وأدبيات موثقة ومعروفة.

وأشار الكاتب إلى أن كفر ” الإخوان ” بالديمقراطية ليس موقفا جديدا و لا فريدا لأنه يتأسس على كفرهم وتنكرهم لفكرة الدولة الوطنية و سعيهم الحثيث لتقويضها لأنهم ككل جماعات الإسلام السياسي يعتقدون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة الأزلية الأبدية و الحلول الكافية الشافية لجميع مشكلات العالم وغير ذلك من أوهام يقظة يتخبطون في سراباتها و يبيعونها للسذج والمغفلين والقاصرين والقاصرات .. ولولا طابع ” الإخوان ” المخادع التآمري الأصيل في فكرهم وممارساتهم و سعيهم المعاند لفرض أجندتهم على الدول والشعوب و لولا انتماءاتهم العابرة للولاءات والقارات لما كانت عندنا معهم مشكلة فالمجال مفتوح على مصراعيه لكل من يسعى لخدمة الشأن العام وكل من يريد حقا و صدقا التعبير بالقول والفعل عن الولاء والانتماء إلى هذا الوطن والشعب وأهلا ومرحبا بكل من ينشط بالعمل في أي مجال في حدود ما يسمح به القانون والشرع و تحت سقف أهداف المصالح العليا والثوابت الوطنية السامية .. ولكن لا فالمشكلة كانت و ستبقى عند ” الإخوان ” مع أنفسهم أولا وأخيرا و مع الشرعية والعمل في حدود ما يسمح به القانون والشرع.

وأضافت الصحيفة .. لأن حبل الكذب قصير كما يقال فقد رأينا دولا عربية عديدة اكتوت بأوهام دجل وفشل جماعات الإسلام السياسي وقد بدأ الشارع فيها الآن يطرح الأسئلة و يستشعر خطورة زيف المرحلة بعدما صدق بالأمس القريب أن حاصل جمع الفشل والدجل يمكن أن ينتج نجاحا وأن الحركات الشمولية الأصولية يمكن أن تكون رسل إصلاح وديمقراطية..وقد ثبت اليوم أيضا وللمرة الألف أن عمر الدجل ساعة و أن عمر الصدق والعمل الجاد إلى قيام الساعة.

و دعا العريمي في ختام مقاله حكومات دول الخليج اليوم إلى أن تقف وقفة رجل واحد بكل حزم وصلابة في وجه هذا الخطر والمخطط السياسي الذي يستهدفنا و يتهدد أوطاننا جميعا و أن تعمل معا لإفشال مؤامرات تنظيم ” الإخوان ” بيت الداء وأصل البلاء و مكائده المبيتة ضد بلداننا وأمن واستقرار منطقتنا .. وفي مواجهة هذا التحدي لا مجال طبعا للميوعة والتغافل والتجاهل بل لابد أن تكون الاستجابة في حجم الخطر وعلى قدر جسامة التحدي و يستحق إفشال مكائد ” الإخوان ” أن يكون أجندة عمل خليجي مشترك فسلامة وحماية الأوطان هي الثابت أولا وأخيرا وكل ما عداها متغير وعابر .. مؤكدا أن الحر العاقل لا يلدغ من جحر مرتين و العاقل هو من يتعظ بنفسه قبل أن يتعظ بغيره .

مل / زا /.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/root/و/ز ا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *