تصريح الدكتور رياض حجاب رئيس الوزراء السوري السابق المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات

الإثنين 4 كانون الثاني 2016

أفاد الدكتور رياض حجاب أن الاجتماع الذي عقدته الهيئة العليا للمفاوضات يومي الأحد والإثنين (3-4 كانون الثاني 2016)؛ يأتي استكمالاً للأعمال التي أوكلت إلى الهيئة وفق مؤتمر الرياض في 10 كانون الأول 2015.

Syria’s former Prime Minister, Dr. Riad Hijab, on holding Syria’s revolution together – for all Syrians.

http://photos.prnewswire.com/prnh/20151009/275653

وأكد الدكتور حجاب أن جدول الأعمال قد تضمن تحديد الوفد المفاوض على أسس من الأهلية والكفاءة، وفيما يتوافق مع معايير الاحترافية واستيعاب متطلبات المرحلة وحجم التحديات التي يواجهها الشعب السوري.

وقد اتفق أعضاء الهيئة على اعتماد المبادئ التي تضمنها بيان الرياض أساساً للعملية التفاوضية، واعتبارها خطوطاً حمراء غير قابلة للتفاوض، وتتضمن: التمسك بوحدة الأراضي السورية، والحفاظ على مؤسسات الدولة مع إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، ورفض الإرهاب بكافة أشكاله، وإقامة نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري، دون أن يكون لبشار الأسد وأركان ورموز نظامه مكان فيه أو في أية ترتيبات سياسية قادمة.

واتفق أعضاء الهيئة كذلك على ضرورة الالتزام الكامل بما ورد في المادتين (12) و(13) من قرار مجلس الأمن (2254) قبل الشروع في أية ترتيبات للعملية التفاوضية، وخاصة فيما يتعلق بفك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات إلى جميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي والهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية، وأن تتقيد جميع الأطراف فوراً بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وغيرها من إجراءات بناء حسن النوايا وبناء الثقة التي لا يمكن الذهاب للمفاوضات دون تحقيقها.

وبالإضافة إلى الالتزام بالمبادئ التي نص عليها مؤتمر الرياض؛ أضاف الدكتور حجاب إلى أن بنود بيان جنيف تمثل أسس التفاوض حول المرحلة الانتقالية، خصوصاً البند الخاص بإنشاء هيئة حكم انتقالي تتمتع بكافة الصلاحيات التنفيذية.

وأشار الدكتور حجاب إلى أن تسمية الوفد المفاوض تأتي ضمن حرص المعارضة السورية على التجاوب مع الجهود الدولية المبذولة لإيجاد حل سياسي للوضع في سوريا؛ لكنه أكد في الوقت نفسه أن هذا التجاوب يجب ألا يمثل ذريعة لاستمرار النظام وحلفائه في ارتكاب المزيد من الجرائم في حق الشعب السوري وانتهاك القانون الدولي، إذ إن قرار مجلس الأمن “2254” قد ترك فجوات كثيرة تسمح لهذه القوى بالاستمرار في أجندتها العدائية غير عابئة بالمسار السياسي.

ومع استمرار القصف العشوائي الذي يستهدف المدنيين، وإصرار البعض على تصنيف فصائل المعارضة في خانة الإرهاب، ومحاولة حلفاء النظام التدخل في تسمية وفد المعارضة؛ شكك الدكتور حجاب في جدوى العملية التفاوضية مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن في نيويورك قد عمد إلى ترحيل النقاط المختلف عليها بين القوى الدولية، دون البت فيها، محذراً من مخاطر إطالة الأزمة أو الاستجابة لمحاولات النظام وحلفائه عرقلة المسار السياسي وإطالة أمد المفاوضات للإمعان في القتل والقصف الممنهج.

وأكد أن عرقلة المسار السياسي يخدم أجندات الجماعات الإرهابية التي ثبت تواطؤها مع النظام السوري.

وعشية لقائه مع المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا؛ أكد حجاب أنه سينقل رسالة المعارضة السورية إليه بصورة واضحة وصريحة: “إذا كان نظام بشار قد استمرأ انتهاك سيادة الأراضي السورية وأجوائها، وقبل بالاعتداء الصارخ على الشعب السوري من قبل بعض القوى الدولية ومجموعات المرتزقة والميلشيات العابرة للحدود؛ فإن الثورة السورية قد قامت على أساس استعادة السيادة الكاملة على كافة الأراضي السورية وصيانة الأرواح والممتلكات… لا مساومة على وحدة الأراضي السورية، ولا مجال لأي تدخل خارجي في تسمية وفد المعارضة للمفاوضات، ولا مجال لبقاء بشار الأسد وأركان نظامه ورموزه في سوريا خلال الفترة الانتقالية أو في أية ترتيبات سياسية قادمة”.