‫فريق طبي من مورفيلدز دبي يعالج مشاكل معقدة في عين طفلة بعمر 11 عامًا تعاني من متلازمة ستيفينز-جونسون النادرة والخطيرة

6 نوفمبر 2018 دبي، الإمارات العربية المتحدة: نجح فريق من أطباء مستشفى مورفيلدز دبي للعيون (مورفيلدز) في علاج مشاكل العيون المرتبطة بحالة مريضة – وهي طفلة في الحادية عشرة من عمرها من أصل باكستاني – تعاني من متلازمة ستيفنز-جونسون (SJS)، وهو مرض مزمن خطير قد يؤثر بدرجة شديدة ودائمة على صحة العيون.https://prnewswire2-a.akamaihd.net/p/1893751/sp/189375100/thumbnail/entry_id/1_sjp5gjn3/def_height/400/def_width/400/version/100011/type/1

(Photo: https://mma.prnewswire.com/media/779893/Dr_Sandra_Fiorentini.jpg )

يذكر أن متلازمة ستيفنز-جونسون تمثل اضطرابًا صحيًا نادرًا يؤثر على الأغشية المخاطية وعلى البشرة التي تعاني من الاحمرار والألم، أو من انتشار طفح جلدي أو بثور أرجوانية في اللحظات الأولى، يليها موت خلايا البشرة المصابة في الطبقة العليا وتساقطها ثم تعافي البشرة من جديد. وعلى الرغم من أن السبب في هذه الحالة غير معروف إلا أن أحد مسببات تهيجها هو ردة فعل الجسم لأحد الأدوية أو الإصابة بالتهاب. وتعتبر هذه المتلازمة حالة طبية طارئة تستلزم الإدخال إلى المستشفى، كما قد تهدد حياة المريض، وقد يستغرق التعافي منها أسابيع أو شهورًا بحسب شدة الحالة.

وبعد انقضاء المرحلة الأولى من المرض والسيطرة على الحالة الصحية العامة للمريض، فإنه يجب التعامل مع الضرر الذي أصاب العيون بحسب الحالة. ففي الحالات الطفيفة، قد يؤدي المرض إلى تهيج العيون وجفافها فقط، إلا أن الوضع يختلف في الحالات الشديدة إذ قد يصاب سطح العين بتلف شديد وندوب، كما قد يعاني المريض من إعاقة بصرية وحتى من فقدان البصر في بعض الحالات.

وصلت المريضة إلى مورفيلدز دبي تعاني من حالة شديدة من حساسية الضوء (photophobia)، ولم تكن قادرة على فتح عينيها بعد تجربة أنواع مختلفة من الأساليب العلاجية سابقًا و التي لم تستجب لها بشكل جيد.

وتضمنت خطة الرعاية الصحية الجديدة للمريضة تغييرًا للأدوية التي تتناولها لتقليل الآثار الجانبية وتحسين حالة سطح العين، ومن هذه الأدوية مصل ذاتي أو (autologous serum) وهو نوع من القطرات التي يتم إعدادها من بلازما دم المريض نفسه، بالإضافة إلى إجراءات جراحية هدفت إلى سد القنوات الدمعية وزيادة الغشاء الدمعي للعين وبالتالي تحسين مستوى رطوبة العين، وإزالة الرموش الملتفة داخل العين بواسطة التحليل الكهربائي (electrolysis) حيث كانت هذه الرموش تحتك بقرنية العين.

وبعد تحسن ملموس في سطح العين نتيجة الخطوات العلاجية المذكورة أعلاه، بالإضافة إلى أدوية أخرى، تمكن الفريق الطبي من إجراء تجربة ناجحة لعدسات لاصقة خاصة ذات قطر كبير تُثَّبت على صلبة العين (Scleral contact lense)، وهو النوع الملائم لهذه الحالة.

يذكر أن هذا النوع من العدسات اللاصقة يستخدم عادةً لتحسين قدرة الإبصار وتقليل الألم وحساسية الضوء لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مختلفة في العيون، منها متلازمة جفاف العيون الشديد، مقلة العين الصغيرة (microphthalmia)، القرنية المخروطية، التوسع الوعائي في القرنية، متلازمة ستيفنز-جونسون، متلازمة شوغرن، التهاب القرنية العصبي (قرنيات التخدير)، والمضاعفات اللاحقة لعمليات LASIK، والمضاعفات اللاحقة لزراعة القرنية، اختلال شفافية عدسة العين، وإصابات العين مثل مضاعفات الجراحة وتشوه القرنية المزروعة، والإصابات الناتجة عن المواد الكيماوية والحروق.

تعمل العدسة على استبدال القرنية غير المنتظمة بسطح شبه أملس. ويتم ملء الفراغ بين السطح الخلفي للعدسة والسطح الأمامي للقرنية بسائل خاص. ويتم تثبيت العدسات بدون تحريكها أثناء طرف العين للحفاظ على السائل الذي يعالج مشكلة جفاف العين بإبقاء القرنية رطبة. ويمكن استخدام هذه العدسات خلال ساعات الاستيقاظ بدون مشاكل.

وقد تمكنت المريضة عقب العلاج من فتح عينيها مجددًا ولاحظت انخفاضًا واضحًا في حساسية الضوء كما لم تعاني من الألم، مما ساهم في تحسين حالتها. كما تحسنت قدرة الإبصار لديها ضمن الحدود المتوقعة لمرضى هذا المرض المزمن.

وقال والد الطفلة الذي رافقها من باكستان: “نحن سعداء جدًا بالنتيجة التي حققها فريق مورفيلدز دبي الطبي لطفلتنا، وممتنون للرعاية والخبرة التي أظهرها الأطباء. يمكن لطفلتنا الآن فتح عينيها كما لم تعد تعاني من تهيج عيونها أو من الألم أو الجفاف، مما سيشكل فرقًا كبيرًا في حياتها”.

وقالت د. ساندرا فيورنتيني، أخصائية طب العيون في أمراض العين الخارجية و جفاف و حساسيات العيون، وهي الطبيبة المسؤولة عن حالة المريضة: “تتسبب متلازمة ستيفنز-جونسون بمضاعفات شديدة طويلة الأمد في العيون، تعتبر من أصعب المشاكل علاجًا بالنسبة لأطباء العيون، كما أنها غالبًا ما لا تحظى بالاهتمام الكافي خلال مراحل العلاج الأولية عندما تتطلب حالة المريض علاجًا طارئاً، حيث أنها تشكل تهديدًا على حياة المريض نظرًا لتأثيراتها الخطيرة الفورية. ويتطلب العلاج نهجًا متعدد التخصصات وتدخل أخصائي في طب العيون وعلاج القرنية لتوفير الرعاية الكافية وضمان متابعة الحالة بشكل دوري على المدى الطويل. سررنا جدًا بتحسن حالة المريضة وزوال الألم في عينيها، مما سيتيح لها متابعة حياتها بشكل أفضل”.

من جانبها قالت ديفاكاني سوريش كومار، أخصائية فحص النظر في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون: “عندما حاولنا في البدء بتثبيت العدسات اللاصقة على صلبة العين، لم تتمكن المريضة من تحملها نظرًا لجفاف العينين وتهيجهما، لكنها كانت متفهمة للوضع وتعاونت معنا حتى استطعنا تثبيت العدسة بنجاح. بعد مرور أسبوع على العلاج من مضاعفات متلازمة ستيفنز-جونسون، قمنا بتجربة تثبيت العدسات مجددًا وتمكنت من الرؤية بشكل أفضل على المسافات الأطول، كما تمكنت من قراءة كتاب على بعد مسافة قصيرة. كانت هذه لحظة مفرحة ومؤثرة بالنسبة لنا جميعًا”.

ملاحظات للمحررين:

حول مستشفى مورفيلدز دبي للعيون
مستشفى مورفيلدز دبي للعيون هو أول فرع لمستشفى مورفيلدز خارج المملكة المتحدة والذي يعد أحد أقدم وأكبر مراكز علاج أمراض العيون والتعليم والأبحاث في العالم. يوفر ‘مستشفى مورفيلدز دبي للعيون الكائن في مبنى الرازي بمدينة دبي الطبية مرافق متكاملة لإجراء عمليات للحالات المرضية اليومية وتشخيص المرضى الخارجيين وتقديم خدمات العلاج، بما في ذلك الحالات الطارئة من أمراض العيون التي تستدعي تدخل جراحي أو خلافه.

يعمل المستشفى على الارتقاء بمستوى المعايير في الأبحاث والتعليم الطبي في المنطقة. تعود ملكية  مستشفى مورفيلدز دبي للعيون وتشرف على إدارته مؤسسة الصحة الوطنية البريطانية. كما يحافظ المستشفى على اتصال وثيق مع ‘مستشفى مورفيلدز لندن لضمان تلقي المرضى في منطقة الخليج لأرقى المستويات العلاجية في العالم.
www.moorfields.ae

صادر عن WPR بالنيابة عن مستشفى مورفيلدز دبي للعيون